حرب وجودية يتعرض لها الجنوب، تكشف الرغبة المتواصلة للقوى اليمنية في بسط احتلالها لأطول فترة ممكنة، عبر أذرعها المتعددة، وذلك عبر اغراق الجنوب بالعناصر والعمليات الإرهابية، سعيا منها لخلط الأوراق وبعثرة أي معالم للاستقرار في العاصمة عدن، بإمكانها تعزيز المكاسب السياسية للدولة، وذلك عبر تكثيف وتيرة استهداف الجنوبيين الممنهج، والذي تتحمل مسؤوليته قوى صنعاء بشقيها الاخواني والحوثين.

 

بالتزامن اطلق نشطاء جنوبيون حملة الكترونية على منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم استهداف الإرهاب للجنوبيين ممنهج، وذلك تأكيدا على تركيز العمليات الإرهابية نحو قيادة الجنوب فقط لاسيما العسكرية التي تملك سجلا مشرفا في معركة مكافحة واجتثاث الإرهاب، امرا يعد وجه من أوجه التخادم والتنسيق لقوى الإرهاب، كما أن الظهور المتقطع لتنظيم القاعدة في اليمن عند المنحنيات السياسية، امرا يثبت وجود موجّه داخلي يملك أبواب في السلطة، ويستخدمها كوسيلة لتحقيق مآرب سياسية جاعلا العناصر الإرهابية تحت الطلب عند الحاجة وهو ما وصفه خبراء عسكريون بالإرهاب السياسي.

 

مستجدات تؤكد أن الحسم العسكري يعد الضمانة الرئيسية في تحقيق امن واستقرار العاصمة والجنوب، وخطوة في غاية الأهمية عقب العمليات الاجرامية التي ذهب ضحيتها مدنيين بعد ان اخذت تلك التنظيمات منحنى وتصعيدا جديدا، في بث الرعب، وكذا عقب تحشيد المليشيات الإخوانية والتنظيمات الإرهابية بأعداد كبيرة من العناصر المتطرفة نحو الجنوب في خطوة تهديدية تتطلب موقف حازم من قبل التحالف العربي ودول المكافحة للإرهاب، يتجاوز حاجز الادانات، وهو ما شددت عليه هيئة رئاسة الانتقالي بضرورة قيام حكومة المناصفة بدورها المسؤول في دعم الأجهزة الأمنية بتوفير الدعم اللوجستي وذلك لمواصلة معركتها مع الإرهاب وبما يمكنها من أداء واجبها الوطني ويعزز من قدراتها القتالية.