هكذا تمر الأيام والشهور وتمر السنين !!! وهاهي الذكرى السنوية الأولى لرحيل ذلك القائد العسكري والوطني الاستثنائي الشهيد القائد العميد سالم علي الخيلي، مؤسس وباني ورئيس فرع الهيئة العسكرية العليا للجيش والامن الجنوبي محافظة الضالع رحمة الله عليه، وطيب الله ثراه واسكنه فسيح جناته، لقد أقترن يوم رحيل الشهيد القائد سالم الخيلي في ال ٣١ من أغسطس ٢٠٢٤م بيوم تأسيس الهيئة العسكرية العليا للجيش والامن الجنوبي في ال٣١ من أغسطس ٢٠١٦م،
وفي هذه الذكرى الاليمة نعيد قول رثائنا في وفاة اخا وصديقا ورفيقا عزيزا على قلوبنا
ماكنت احسب !!
عند دفنك في الثرى
أن الكواكب !!
في التراب تغور
لقد تميز الشهيد القائد العميد سالم الخيلي بسيرة نضالية فريدة وعظيمة، كلها عزيمة وشموخ وعنفوان، أمتلك كاريزما قيادية جاذبة من خلال قوة التأثير والاقناع، وقائد ذو أخلاق رفيعة وعالية أكتسب حب واحترام رفاقه، وكل من عايشة !!! ومثلما كان مناضلا ثائرا شيمته الصبر والتواضع وقوة التحمل، كان رحيله كذلك صامتا دون ضجيج، رحيل أدمى القلوب والجوارح وأثار في النفوس حزنا وكمدا وأسى !!! ومهما كانت فاجعة الرحيل، سيضل الشهيد القائد سالم الخيلي القائد الخالد في قلوب وذاكرة شرفاء واحرار واخيار الوطن، نعم تركنا جسدًا، لكن بقيت روحه ومواقفه الوطنية الشجاعه منارة للتاريخ ولكل رفاقه ومن عرفه.
الشهيد القائد العميد سالم الخيلي رمزًا للوفاء، ومثالًا للرجولة والصدق والعطاء، وقائدًا عاش حياته في سبيل أعلاء قيم الحق والكرامة، حاملًا في جوارحه راية وخارطة الوطن بكل تفاني وإخلاص !!! لم يعرف اليأس والاستسلام طريقًا إلى قلبه، ولم تكن التحديات عقبة أمام عزيمته، بل كانت دافعًا لمواصلة نضاله حتى آخر رمق من حياته.
لقد كان الشهيد القائد الأخ والصديق، ورفيق الدرب ذلك الثائر الصنديد الذي يزرع في نفوس رفاقه العزيمة والارادة والشجاعة والصبر والصمود، ويغرس فيهم الإيمان بالقيم العليا قيم الحرية والاستقلال. رحيله ترك فراغًا عميقًا، لكن ذكراه باقية، تتحدث إلينا في كل لحظة نضال، وتذكرنا بأن الرجال العظماء لايموتون، بل تضل مآثرهم ومواقفهم الوطنية خالدة مخلدة،
يا أبا بكر مهما فارقتنا،
لكن روحك فينا لاتفارق
رفيق السلاح، ورفيق الدرب والكفاح لقد كنتم وستضلون للحرية والاحرار منارة، وذكراكم وسيرتكم الطيبة باقية في صدر الزمان وتتداول بين الناس، رحلتم أيها القائد عن هذه الدنيا الفانية، لكن صداكم وماخلفتم من مآثر عظيمة ومشهودة، ستبقى خفاقًة في السماء، وزادا وطنيا ينهل منه رفاق دربكم الاوفياء،
أن قيم العرفان والوفاء ليس مجرد كلمات عابرة تُقال، بل أنها أفعال وقيم تُخطّها الأيام وتجسدها المواقف، لذلك ستضل ذكراكم وساما رفيعا على صدر الوطن، ومواقفكم وأدواركم شعلةً منيرة لاتنطفئ،
رحمك الله أبا أبوبكر، وعهدنا أن نواصل مشوار النضال الذي كرّست حياتك لتحقيقه، حاملين راية الحق والحرية والاستقلال حتى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة،.
ختاما نسأل الله العظيم أن يتغمد الشهيد ورفاقه الشهداء بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، ويلهم أهلهم وذويهم وأحبتهم الصبر والسلوان ،
فأنتم عظماء مخلدون في ذاكرة الوطن والشعب، وفي ذاكرة وضمير رفاق النضال، رفاق الدرب ،
العميد الركن ناجي العربي
نائب رئيس
الهيئة العسكرية العليا
للجيش والامن الجنوبي
تعليقات الزوار ( 0 )