ياسر علي

 

لماذا لا يتم انتقاد قيادة الشمال في مجلس الرئاسة وباقي المؤسسات؟!

 

بينما يتم توجيه الرأي العام الجنوبي الغاضب فقط ضد قيادة الانتقالي؟!

 

مَن يظن ذلك مجرد صدفة أو تحرك شعبي عفوي! فعليه بإعادة قراءة الواقع بعقلانية!

 

فالتحالف يتعامل مع (مجلس الرئاسة) بكشف حساب واحد بشقيه الشمالي والجنوبي فيما يخص ملفات الإنجازات والاخفاقات.

 

لكن إعلام الشمال وبذكاء استطاع نسب الإخفاقات وتحميلها للانتقالي في الرئاسة والحكومة دون غيرهم.

 

المواطن الشمالي كذلك لم يشتكِ من إدارة العليمي، مع أنهم بعهد هادي كانوا يحملونه – بصفته الرئيس – كل مشاكل وفساد المرحلة دون أن يوجهوا أي انتقاد أو اعتراض ضد علي محسن الأحمر!

 

وحتى فشلهم العسكري الذي كان يترأسه المقدشي كانوا يحملون هزائمهم للقوات الجنوبية المسلحة!

 

في الحقيقة:

 

الشمال إعلاما ومواطنين يتعاطون بذكاء في توجيه اتهاماته!

 

فهم يجنبون مسؤوليهم كارثة ما يحدث! ويظهرون أنفسهم بأنهم (رجال المرحلة).

 

ويرسخون فكرة يرددونها دائماً أن الجنوبي لا يصلح للسياسة ولا لقيادة الدولة.

 

واستطاعوا بذلك التأثير على – بعض – الرأي الجنوبي للسخط ضد قيادته بدلاً من تحميل النصف الاخر في الحكومة شمالاً ولو حتى جزء من المسؤولية.

 

قد يظنُ البعض أن سبب ذلك انعدام علاقة الجنوبي بالمسؤول الشمالي وأن اللوم يجب أن يقع على عاتق قيادتنا الذين وثقنا بهم.

 

للأسف هذا طرحّ غير منصف:

 

إذ إنه يبرئ النصف الشمالي الذي يتحكم أمام العالم بنصف الحكومة من كل ما يحدث من جرائم ونهب وسرقة! ويضع الانتقالي كالمتهم والمسؤول الوحيد عن كوارث الجنوب.

 

وبالتالي يوجه الضغوط أكثر نحو التغيير جنوباً بدلاً من اقتلاع دائرة الفشل شمالاً.

 

ختاماً:

 

ما نطرحه هنا ليس دعوة لرفع الانتقاد عن الانتقالي وقيادته حال تقصيرهم وإهمالهم.

 

لكننا ندعو لتوجيه سهامنا في مكانها الصحيح نحو العدو الأخطر!

 

ضد الطرف الشمالي الفاسد الذي يسرق وينهب كل مقدراتنا وثرواتنا بدلاً من الدوران في دوامة شيطنة بعضنا البعض.