تحجج وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، نجيب العوج، بالوضع الأمني، لتبرير فشله وعجزه في نقل المؤسسات التابعة لوزارته إلى العاصمة عدن وتحويل إيراداتها في المحافظات المحررة إلى البنك المركزي في عدن.

 

وقال العوج، خلال جلسة استماع في البرلمان، الأسبوع الماضي بعدن، إن “مؤسسات الاتصالات ليست منزلا حتى يتم نقله بسهولة وأنها عبارة عن استثمارات ولنقلها يجب أن يكون هناك بيئة حقيقية وسليمة”، في محاولة منه للتشكيك بالوضع الأمني المستقر الذي تعيشه عدن.

 

وأثارت تصريحات العوج غضبا وسخطا في أوساط رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين تداولوا مقطع فيديو لحديثه، وطالبوا في تعليقاتهم بسرعة محاسبته وإقالته من منصبه، لافتين إلى أن تصريحات الوزير تعني أن مناطق الحوثيين بيئة آمنة وصالحة للاستثمار على عكس مناطق الشرعية التي يتولى حقيبة وزارية في حكومتها.

 

في هذا السياق قال الصحفي سياف الغرباني، في تعليقه على تصريح الوزير، “انتظرنا من نجيب العوج، وزير الاتصالات، في حكومة الشرعية، تحرير هذا القطاع السيادي من قبضة الحوثيين. لم يفعل.. خرج يدافع عن بقاء وزارته ومؤسساتها، في جيب الجماعة”.

 

واتهم الغرباني، على حسابه في “فيسبوك”، الوزير العوج بالفساد، معتبرا أن “بقاءه على رأس وزارة الاتصالات بعد هذا التصريح الفاضح، فضيحة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة”. وفق قوله.

 

الناشط السياسي، نايف ابو الزعيم الحدي، هو الآخر طالب مجلس القيادة الرئاسي بإيقاف الوزير العوج على خلفية تصريحاته ومحاسبته هو وكل الوزراء أمثاله المتعاونين مع مليشيا الحوثي الإرهابية، حد قوله.

 

واعتبر ناشطون تصريحات وزير الاتصالات الأخيرة تأكيدا على صحة الاتهامات التي وجهها سياسيون جنوبيون ضده في وقت سابق، بوقوفه خلف عرقلة نقل الاتصالات من صنعاء إلى عدن.

 

وسبق وأن وعد الوزير العوج في ديسمبر من العام قبل الماضي، بتحرير الاتصالات من قبضة الحوثيين وتأسيس هيئة مستقلة لتنظيمها.

 

وقال الناشط السياسي محمد با جندوح، إن تصريحات العوج ورفضه نقل الاتصالات من صنعاء توضح للجميع أن الوزير يعمل لصالح مليشيات الحوثي.

 

‏ومن جانبه قال السياسي الجنوبي حسين جابر عاطف، إن وزير الاتصالات نجيب العوج إخواني حاقد على الجنوب، وتصريحاته، كفيلة بإقالته وإدخاله السجن.

 

فيما قال الناشط السياسي ياسر علي، إن الوزير نجيب العوج هو مهندس تدمير مصافي عدن وشركة النفط، وتصريحاته الأخيرة كفيلة بإقالته فوراً، مشيرا إلى أنه سبب في بقاء الاتصالات تحت تحكم الحوثي واستخدامها حربياً، ‏بالتجسس وتحديد مواقع قيادات عسكرية.

 

وأضاف، إن العوج رفض دخول أي شركة اتصالات للجنوب، ويحرص على بقاء إيرادات ضخمة بيد الحوثي تستخدم لدعم المجهود الحربي، مضيفا انه لو كان هناك دولة محترمة لتمت محاسبته وزجه بالسجن لارتكابه جرائم بحق الوطن.

 

وأكد الناشط السياسي الجنوبي محمد سيف اليافعي، أن الوزراء مثل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات نجيب العوج يجب اقالتهم لانهم يخدمون الحوثي ويريدون بقاء كل المؤسسات الاقتصادية في صنعاء، ليستفيد منها الحوثي.

 

وقال الناشط السياسي سالم الهلالي، إن ‏وزير الاتصالات وتقنية المعلومات من بقايا الفشل لحكومة الشرعية المنتهية، مؤكدا أن نجيب العوج يصرح كما لو انه في حكومة الحوثي ويقول ان المحافظات المحررة غير صالحة للاستثمار، وليس من الحكمة نقل كل مرافق الدولة من صنعاء إلى عدن.