باع ناشطون بندقية مقاتل من أبناء محافظة الضالع، استشهد في الحرب ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، بمبلغ 88 ألف دولار، في مزاد خيري، هو الأول من نوعه في اليمن، حسبما أفادت منصة “العين الإخبارية”.

 

وتنافس في المزاد، الذي طرحه ناشطون في مديرية الشعيب بمحافظة الضالع (جنوبي اليمن) لصالح تشييد طرق لقرى نائية وفقيرة وبناء منزل لأطفال الشهيد، أكثر من 20 مغترباً وحقق 110 ملايين ريال يمني (أي ما يعادل نحو 88 ألف دولار) كسعر قياسي لبندقية آلية.

 

وتجسّد القصة –بحسب العين الإخبارية- رمزية مهمة في خضم الحرب، حيث تحولت البندقية عامل جذب لحث الأعمال الخيرية، كما عكست جانباً من صمود الضالع التي لفظت باكراً مليشيات الحوثي قبل أن تشكل النواة الأولى للمقاومة الجنوبية، القوة الضاربة في مكافحة الإرهاب والانقلاب.

 

قصة المزاد؟

 

تعود القصة إلى دعوة ناشطين لحملة تبرعات لدعم مشروع خيري لشق طريق في أعالي الجبال الوعرة في الشعيب بالضالع، حيث تقطنها أسر معزولة وتعيش مأساة حقيقية في التنقل لا سيما المرضى الذين يواجهون الموت.

 

وشارك المئات بحملة التبرعات المجتمعية الخيرية بينهم مسؤول عسكري بالمنطقة قدّم بندقيته لصالح المشروع الخيري قبل أن تطرح في مزاد وتباع بنحو 61 ألف دولار.

 

ودفع هذا التفاعل الواسع إلى طرح بندقية القيادي البارز في المقاومة الجنوبية “علي شريبة” الذي ترجل في معارك مكافحة الإرهاب وكانت له صولات وجولات في مواجهة مليشيات الحوثي الانقلابية في الضالع وعدن منذ 2015 وذلك في مزاد خيري آخر.

 

وبحسب الناشط أمين العميران، وهو أحد القائمين على المزاد الخيري، فإن رجل الخير الجنوبي أحمد الفقيه الحذاري فاز بسلاح الشهيد شريبة بعد طرحه 88 ألف دولار سعراً للبندقية، وهو رقم قياسي بالجنوب واليمن ككل وفي مزاد سلاح هو الأول من نوعه في البلاد.

 

وأوضح في حديث لـ”العين الإخبارية” أن ريع المزاد سوف يذهب 50% منه لصالح بناء منزل لأسرة شريبة و50% لصالح مشروع الطريق والذي يحمل ذات الاسم ويستهدف تعبيد طريق لمئات السكان في القرى النائية